ابن أبي الحديد
23
شرح نهج البلاغة
يتكلفه الانسان ويستجلبه ، مثل أن يكون جبانا بالطبع فيتكلف الشجاعة ، أو شحيحا بالطبع فيتكلف الجود ، وهذا القسم أيضا عام في الناس . ثم لما فرغ من الأخلاق المتضادة ذكر بعدها ذوي الأخلاق والطباع المتناسبة المتلائمة ، فقال : " وتائه القلب متفرق اللب " ، وهذان الوصفان متناسبان لا متضادان . ثم قال " وطليق اللسان حديد الجنان " ، وهذان الوصفان أيضا متناسبان ، وهما متضادان للوصفين قبلهما ، فالأولان ذم ، والآخران مدح .